أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

669

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

العيش ، فتزوّج امرأتين ثم ندم فقال : تزوّجت اثنتين لفرط جهلي * بما يشقى به ذو زوجتين وفيه : فعش عزبا فإن لم تستطعه * فضربا في عراض الجحفلين ! عراض : مصدر عارض الجحفل الجحفل معارضة وعراضا إذا التقيا ، يقول : تعرّض للموت والشهادة كي تستريح ، وقد رواه قوم في عراض الجحفلين بضم العين ، والجحفلان كناية عن الشفرين مأخوذ من جحفلة الدابّة ، يريد فارجع إلى ما عزبت عنه وأقبل عليه واصبر على مكروهه ، وقال آخرون : يقال تجحفل إذا اجتمع وجحفلته إذا جمعته ، فهو كناية عن الخضخضة وهي : التدليك والاستمناء وهي الاعتمار « 1 » يعنى جمع اليدين وضمّهما لذلك . وقال الليثي « 2 » بيت سمعناه على وجه الدهر : إذا مررت بواد لا أنيس به * فاضرب عميرة لا عار ولا حرج وقال آخر : بيدي ورجلي لا عدمت كليهما « 3 » * أصبحت أغنى من يروح ويغتدى أمشى على هذى وأنكح هذه * فمطيّتى رجلي وصاحبتي يدي وقال آخر « 4 » : إن تبخلى بالركب المحلوق * فإنّ عندي راحتى وريقى وقال آخر :

--> ( 1 ) كذا عند الشريشى 2 / 229 وهذا الفصل لعله نقل تمامه عمّا هنا . والاعتمار لعله مصدر محدث من عميرة التي تجلد ، وهي كناية عن الكف وأصلها من أعلام النساء . ( 2 ) يريد به الجاحظ في الحيوان 5 / 59 تدليسا ، من حيث اختلس هذا الفصل وهذا لفظه ( وشعرا في ذلك سمعناه إذا الخ ) ، وعند الشريشى ( القتبى ) بدل الليثي وهو تصحيف ، وفي الأدباء 6 / 56 أن الجاحظ مولى أبى القلمّس الكناني . والليث هو ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة . ( 3 ) وكذا عند الشريشى ، واليد والرجل مؤنثتان . ( 4 ) الجاحظ أنشدنا أبو نواس في التدليك إن الخ وهذا الشعر ( كذا ) مما يقال إن أبا نواس ولّده .